وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ

معنى قولهم: ما دلَّ عليه اللَّفظُ في محل النُّطقِ

1212 مشاهدة

تمت الإضافة بتاريخ 2021/03/08

 

قال العطار: قال الكمال: "المراد بكون المعنى مدلولا عليه في محل النطق: أنه لا تتوقف استفادته من اللفظ إلَّا على مجرد النطق به، لا على انتقال من معنى آخر إليه فإن ما تتوقف استفادته على الانتقال من معنى آخر إليه - وهو المنطوق - هو المفهوم".

وقال الشوكاني: "فالمنطوق ما دلَّ عليه اللفظ في محل النطق(1)؛ أي يكون حكمًا للمذكور وحالا من أحواله، والمفهوم ما دلَّ عليه اللفظ لا في محل النطق؛ أي يكون حكمًأ لغير المذكور وحالا من أحواله".

والحاصل أن الألفاظ قوالب المعاني(2) المستفادة منها، فتارة تستفاد منها من جهة اللفظ تصريحًا وتارة من جهته تلويحًا، فالأول المنطوق، والثاني المفهوم.

وقال الأمير بادشاه: "اللفظ إذا دل على حال منطوق؛ يقال: في محل النطق، وإن دلَّ على حال مسكوت يقال: دلالته ليست في محل النطق".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ اعترض الآمدي على هذا التعريف وقال: "وليس بصحيح فإن دلالة الأحكام المضمرة في دلالة الاقتضاء مفهومة من اللفظ في محل النطق، ولا يقال لشيء من ذلك منطوق اللفظ، فالواجب أن يقال: المنطوق ما فهم من دلالة اللفظ قطعًأ في محل النطق". [الإحكام: 39/3]

2ـ قال الشربيني: قال عبد الحكيم: الألفاظ مظروفة للمعاني بالنسبة إلى المتكلم لأنه يورد المعاني أولا، ثم يورد الألفاظ على طبقها، فكأنه يصب الألفاظ في المعاني صب المظروف في الظرف، والمعاني مظروفة للألفاظ بالنسبة إلى السامع، لأنه يأخذها منها كما يأخذ المظروف من الظرف. [هامش حاشية العطار: 40/1] وهذا المعنى الذي ذكره عبد الحكيم فيما يخص كون المعاني أوعية الألفاظ غير واضح، ولا يكاد يتصور.

شارك على:

إضافة تعليق

أوقات الصلاة

القائمة البريدية

للتوصل بجديد الموقع وتفريغات الدروس والمحاضرات المرجو الاشتراك بإدخال بريدك الإلكتروني إشتراك

تابعنا على الفيسبوك

إحصاءات الموقع

متصل الآن:4

اليوم:8

الأمس:304

هذا الأسبوع:1919

هذا الشهر:8894

هذه السنة:103638

منذ البداية:346233